وقال الشافعي : « لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضّة » « 1 » وبه قال أبو حنيفة في الشرب والأكل والتطيّب على كلّ حال « 2 » . وقال الشافعي : « يكره المفضّض » « 3 » وقال أبو حنيفة : « لا يكره » « 4 » وهو مذهب داود .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضاً روى الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لا تأكل في آنية من فضّة ، ولا في آنية مفضّضة » « 5 » . وروى ابن محبوب ، عن العلاء بن رَزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّه نهى عن آنية الذهب والفضّة » « 6 » . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أنّه نهى عن استعمال أواني الذهب والفضّة » « 7 » انتهى .
وهذه - كما ترى - ظاهرةٌ في الكراهة المصطلحة ، غيرُ ممكن التأويل بغيرها من وجوه ؛ وإن كان مقتضى تمسّكه بالروايات الظاهرة في الحرمة أن يكون مدّعاه التحريم ، لكن نصوصية الصدر حاكمة على الذيل ، سيّما مع أنّ رواية الحلبي محمولة على الكراهة بقرينة عطف « المفضّضة » على « آنية الفضّة »
هامش
( 1 ) - المغني ، ابن قدامة 1 : 62 / السطر 15 ؛ المجموع 1 : 246 .
( 2 ) - بدائع الصنائع 5 : 132 .
( 3 ) - المجموع 1 : 258 / السطر 6 .
( 4 ) - المغني ، ابن قدامة 1 : 64 / السطر 11 ؛ المجموع 1 : 261 / السطر 5 .
( 5 ) - الكافي 6 : 267 / 3 ؛ وسائل الشيعة 3 : 509 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 66 ، الحديث 1 .
( 6 ) - الكافي 6 : 267 / 4 ؛ وسائل الشيعة 3 : 506 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 3 .
( 7 ) - الخلاف 1 : 69 .