الاستعمال محرّماً ؛ لأنّ النهي عن الاستعمال لا يتناول المستعمل » .
ويؤيّده ما قال في ردّ من قال ببطلان الوضوء من آنية الذهب والفضّة : « لنا :
أنّ انتزاع الماء ليس جزءاً من الطهارة ، بل لا يحصل الشروع فيها إلّابعده » انتهى ، تأمّل تعرف .
بل لا يبعد رجوع عبارة « الشرائع » إليه ، قال : « لا يجوز الأكل والشرب في آنية من ذهب أو فضّة ، ولا استعمالها في غير ذلك » « 1 » ؛ بأن يقال : إنّ الأكل والشرب المذكورين ، مثال لأنحاء الاستعمال المذكور في الذيل ، فكأ نّه قال :
« لا يجوز استعمالها في الأكل والشرب وغير ذلك » سيّما مع قرينية ما في « المعتبر » و « النافع » عليه .
وهو ظاهر « القواعد » « 2 » و « التذكرة » « 3 » قال في الثاني : « ويحرم استعمال المتّخذ من الذهب والفضّة في أكل وشرب وغيرهما عند علمائنا أجمع » .
ثمّ قال : « فروع : الأوّل : لا فرق في تحريم الاستعمال بين الأكل والشرب وغيرهما ، كالبخور والاكتحال منه ، والطهارة وشبهه ، وجميع وجوه الاستعمال ؛ لأنّ في تحريم الأكل والشرب تنبيهاً على منع غيرهما » انتهى .
فيظهر منه البناء على إلغاء الخصوصية من الأكل والشرب الواردين في النصوص .
ولولا ذهابه إلى صحّة الوضوء والغسل في آنيتهما « 4 » ، واستدلاله بما استدلّ
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 47 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 1 : 196 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 225 و 226 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 227 - 228 .