الذهب والفضّة » « 1 » - لا يعمّ إلّاما يكون الاستعمال نحو استعمال الأواني .
ولو استعمل ما للشرب في الأكل أو بالعكس ، أو استعمل ما ليس لهما فيهما ، فشرب من القنديل وغلاف السيف ، يكون محرّماً - على إشكال في مثل الأخير - دون ما لو استعمل الإناء فيما لا يكون شأن الأواني بما هي ، كاستعمالها في ضرب الدابّة ، ووضعها والجلوس عليها .
كما أنّ الظاهر عدم التعميم لمثل الوضع على الرفوف للتزيين ، إلّاما كان نحو استعمالها كذلك ؛ بناءً على عموم حرمة الاستعمال .
وأولى بعدم الحرمة اقتناؤها . نعم لو استفيد من صحيحة ابن بَزيع « 2 » الحرمة ، لا يبعد أن يقال : إنّها متعلّقة بذات الآنية ، فيكون وجودها مبغوضاً لا يجوز اقتناؤها ، بل يجب كسرها ، كما أمر أبو الحسن عليه السلام بكسر قضيب ملبّس بالفضّة على ما فيها لكنّها ظاهرة في الكراهة ، أو غير دالّة على الحرمة .
كما أنّه لو فرض استفادة الحرمة من قوله عليه السلام : « آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون » « 3 » يكون دالّاً على حرمة مطلق الانتفاع والتمتّع بها ممّا هو من شأن الأواني . نعم لا يشمل مثل الاقتناء ، فإنّه تعطيل عن الانتفاع ، لا انتفاع بها .
هذا كلّه حال الأدلّة اللفظية ، وقد عرفت عدم نهوضها لإثبات حرمة الأكل والشرب ، فضلًا عن سائر الاستعمالات .
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 70 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 598 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 42 ، الحديث 9 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 211 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 212 .