وعن الفاضل الخراساني تصحيح خبرهما في سنده ، وجعلهما من مشايخ الإجازة « 1 » .
والظاهر أنّ لصحيحة حريز إطلاقاً . ولا يكون ذيلها قرينة على عدمه لو لم يكن مؤكّداً له ؛ فإنّ الظاهر من قوله عليه السلام : « وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصلّ فيه » ، هو ذكر أحد شقّي المذكور في الصدر ، فكأ نّه قال : « كلّ ما يفصل من الدابّة ذكيّ ذاتاً ، لكن إذا أخذت من الميّت اغسله ؛ لنجاسته العرضية » .
وأغرب من جميع ذلك ، المناقشة في صحيحة زرارة بمجرّد اشتمالها على « الجلد » إمّا لاشتباه من النسّاخ ، أو الرواة ، أو لجهة في الصدور ، مع كون سائر المذكورات فيها موافقة للنصوص والفتاوى ، فلا وجه لردّها .
وأغرب من ذلك ، المناقشة في الصحيحة بطريق الصدوق ، مع عدم اشتمالها على « الجلد » بل يكشف ذلك عن الاشتباه في رواية الشيخ ، فلا وهن فيها بوجه ، وهي حجّة كافية في رفع اليد عن قاعدة منجّسية النجس .
وفي دعوى الحلّي ما لا يخفى ، سيّما في نسبة الشذوذ إلى الرواية ، مع أنّها مشهورة فتوى ، متكرّرة نقلًا ، موافقة لفتوى المحصّلين من أصحابنا .
ولعلّ مراد العلّامة الشهرة عند المتأخّرين ، وإلّا فقد مرّت كلمات القوم ، وإجماع « الخلاف » ، و « الغنية » . والشهرة المتأخّرة لا تفيد جرحاً ولا جبراً ، ومن ذلك لا يعبأ برواية وهب بن وهب أكذب البرية « 2 » .
هامش
( 1 ) - ذخيرة المعاد : 39 / السطر 29 .
( 2 ) - اختيار معرفة الرجال : 309 / 558 .