لا يخلو عن الإشكال . ولعلّه أشار إليه بقوله : « فافهم » .
تنبيه استطرادي في وجوب غسل مسّ الميّت
ذكر المحقّق هاهنا غسل المسّ فقال : « يجب الغسل على من مسّ ميّتاً من الناس قبل تطهيره وبعد برده » « 1 » .
والظاهر منه أنّ محلّ الكلام موضوع واحد هو مسّه ، كما هو المعروف .
لكن يظهر من الشيخ في « الخلاف » أنّ محطّ البحث بين الفريقين أمران :
الأوّل : أنّه هل يجب الغسل على غاسل الميّت ؟
والثاني : هل يجب ذلك على من مسّ ميّتاً بعد برده وقبل غسله ؟
وذلك أنّه عنون المسألة الأولى فقال : « يجب الغسل على من غسّل ميّتاً ، وبه قال الشافعي في « البويطي » « 2 » ، وهو قول علي عليه السلام وأبي هريرة « 3 » .
وذهب ابن عمر وابن عبّاس وعائشة والفقهاء أجمع - مالك وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق وأحد قولي الشافعي ، قاله في عامّة كتبه - أنّ ذلك مستحبّ » « 4 » .
ثمّ استدلّ على الوجوب بإجماع الفرقة ، وقاعدة الاحتياط ، ورواية
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 44 .
( 2 ) - المجموع 5 : 185 - 186 .
( 3 ) - المحلّى بالآثار 1 : 270 - 271 ؛ المجموع 2 : 203 ، و 5 : 185 - 186 .
( 4 ) - الامّ 1 : 38 و 266 ؛ سنن الترمذي 2 : 231 / 998 ؛ المحلّى بالآثار 1 : 270 - 271 ؛ المجموع 2 : 202 - 203 ، و 5 : 185 - 186 .