مع أنّ الحرمة غير النجاسة ، فيمكن أن يكون اللبن من الميت حراماً غير نجس ، فلو كانت الرواية معتمدة ، يمكن الجمع بينها وبين سائر الروايات بذلك ، فبقي ما دلّ على الطهارة بلا معارض .
وأمّا رواية الفتح فمع ضعفها سنداً ، ووهنها متناً ، مخالفة للإجماع والنصوص المعتبرة .
وقد مرّ الكلام في رواية يونس « 1 » . مع أنّ الانحصار بالخمسة ممّا لم يقل به أحد ، فلا مفهوم لها جزماً .
نجاسة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين
ثمّ إنّه يأتي الكلام - إن شاء اللَّه - في نجاسة شعر الكلب وأخويه في محلّه المناسب له « 2 » ، فإنّ الكلام هاهنا في نجاسة الميتة . نعم ينبغي الجزم بعدم تأثير الموت في تنجيس ميتتها ، بعد الجزم بعدم كون النجاسة بالموت أغلظ من نجاستها الذاتية ؛ لعدم معنى تنجّس النجس .
لكن لو كان للميت بما هو كذلك حكم ، يترتّب عليها بموتها ، فما يشعر به كلام الشيخ الأعظم من ارتضائه بتنجّسها بالموت ، مضافاً إلى نجاستها العينية ، وعدم نجاسة ما لا تحلّه الحياة منها بالموت ، بل تكون على نجاستها الأوّلية « 3 » ،
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 148 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 227 و 232 و 439 .
( 3 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 72 - 73 .