أبي هريرة : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « من غسّل ميّتاً فليغتسل ، ومن حمله فليتوضّأ » « 1 » .
ثمّ عنون الثانية ، وجعل المخالف جميع الفقهاء ، واستدلّ بالإجماع والاحتياط ، دون الرواية « 2 » . وهو ظاهر في أنّ خلافهم في الأولى دون الثانية .
ثمّ إنّ الموضوع في المسألة الأولى يحتمل أن يكون عنوان « الغاسل » ولو لم يمسّ الميّت ، فيكون الخلاف في أنّ الغاسل بما هو هل يجب عليه أم لا ؟
ويحتمل أن يكون المسّ الحاصل بتبع الغسل ؛ بمعنى أنّ للمسّ مصداقين :
الأوّل : ما هو تبع الغسل ، وهو محلّ الخلاف الأوّل .
والثاني : ما هو مستقلّ ، وهو مورد الثاني .
ومقتضى الجمود على ظاهر عنوان « الخلاف » أنّ محطّ البحث الأوّلُ ، كما ربّما تشهد له بعض الروايات ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : الرجل يغمّض عين الميّت ، أعليه غسل ؟ قال : « إذا مسّه بحرارته فلا ، ولكن إذا مسّه بعد ما برد فليغتسل » .
قلت : فالذي يغسّله يغتسل ؟ قال : « نعم » « 3 » .
وصحيحتِه الأخرى ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « الغُسل في سبعة عشر
هامش
( 1 ) - سنن أبي داود 2 : 218 / 3161 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 700 - 701 .
( 3 ) - الكافي 3 : 160 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 428 / 1364 ؛ وسائل الشيعة 3 : 289 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 1 .