قيام التيمّم مقام الوضوءات والأغسال المستحبّة
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق المنزلة وعمومها ، قيام التيمّم مقام الوضوءات المستحبّة ؛ حتّى وضوء الحائض للذِكر ، والأغسال المستحبّة حتّى غسل الجمعة .
والاستشكال في الأوّل : بأ نّه غير رافع ، وفي الثاني بذلك أيضاً ؛ بدعوى « 1 » انصراف الأدلّة إلى الرافع ، سيّما بملاحظة أنّ الحكمة في شرع بعضها التنظيف « 2 » مع سكوت روايات غسل الجمعة عن ذكر التيمّم ، خصوصاً الروايات المتعرّضة لعدم التمكّن من الغسل يوم الجمعة مع تعرّضها لتقديمه وقضائه يوم السبت « 3 » ، لعلّه في غير محلّه :
أمّا دعوى الانصراف فغير وجيهة ، خصوصاً مع حصول نحو طهارة لمطلق الوضوء ، بل الغسل ، كما ورد في رواية أصبغ : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أراد أن يوبّخ الرجل يقول : « واللَّه لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة ! فإنّه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأخرى » « 4 » .
وفي روايات استحباب الغسل لدخول مكّة « 5 » ما يُشعر بذلك بل الظاهر أنّ
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 356 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 6 ، الحديث 15 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 319 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 9 و 10 .
( 4 ) - الكافي 3 : 42 / 5 ؛ وسائل الشيعة 3 : 318 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 13 : 200 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّمات الطواف ، الباب 5 .