تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وثانياً : لو فرض عدم رفعها فلا إشكال في أنّ مقتضى الأدلّة رفع مانعيتها ، فهو - لو لم يكن طهوراً - بمنزلته ويقوم مقامه في كلّ ما له من الآثار ؛ بمقتضى عموم المنزلة . وإن شئت قلت : إنّ دليل عموم المنزلة ، حاكم على ما دلّ على أنّ الجنابة مانعة ، أو رفعها شرط . وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم ، فهي عن أحدهما في حديث : أنّه سأله عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ، ثمّ ينام ، قال : « إن استيقظ قبل أن يطلع الفجر ، فإن انتظر ماءً يسخّن أو يستقى فطلع الفجر ، فلا يقضي صومه » . فالظاهر أنّها بصدد بيان حكم آخر ؛ وهو حكم طلوع الفجر حال انتظار تسخين الماء أو استقائه ، لا لتكليفه عند ضيق الوقت ، فالسؤال إنّما هو عن طلوع الفجر فجأة ، وهو غير مربوط بالمقام ، كرواية إسماعيل بن عيسى عن الرضا عليه السلام ، وفيها : قلت : رجل أصابته جنابة في آخر الليل ، فقام ليغتسل ولم يصب ماءً ، فذهب يطلبه ، أو بعث من يأتيه بالماء ، فعسر عليه حتّى أصبح ، كيف يصنع ؟ قال : « يغتسل إذا جاءه ، ثمّ يصلّي » « 1 » فإنّها أيضاً في مقام بيان حكم آخر ، فلا يمكن الاستشهاد عليه بسكوته في مقام البيان لصحّة الصوم مع ترك التيمّم عمداً ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 210 / 610 ؛ وسائل الشيعة 10 : 61 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 14 ، الحديث 2 .