كتابة القرآن « 1 » .
وعنه أيضاً عدم مشروعية التيمّم لصوم الجنب والحائض والمستحاضة « 2 » .
ويظهر من المحقّق الأنصاري نوع تردّد فيه ، قال في صومه : « لو لم يتمكّن المكلّف من الغسل فهل يجب عليه التيمّم ؟ فيه قولان : من عموم المنزلة في صحيحة حمّاد : « هو بمنزلة الماء » وفي الروايات : « هو أحد الطهورين » وهو مذهب المحقّق والشهيد الثانيين « 3 » ، خلافاً للمحكيّ عن « المنتهى » « 4 » .
ولعلّه من أنّ المانع هو حدث الجنابة ، والتيمّم لا يرفعه ، وهو طهور بمنزلة الماء في كلّ ما يجب فيه الغسل ، لا ما توقّف على رفع الجنابة ، فالتيمّم يجب في كلّ موضع يجب فيه الغسل ، لا فيما يشترط بعدم الجنابة .
ويشعر به قوله في صحيحة ابن مسلم : « فإن انتظر ماءً يسخّن أو يستقى فطلع الفجر فلا شيء عليه » « 5 » حيث إنّه لم يأمر بالتيمّم . . . » إلى أن قال : « فالأحوط التيمّم » « 6 » انتهى .
وفيه أوّلًا : ما تقدّم « 7 » من أنّ التيمّم رافع للجنابة في الموضوع الخاصّ ، كما هو مقتضى الأدلّة ، وقد دفعنا الإشكال العقلي فيما مرّ « 8 » .
هامش
( 1 ) - انظر كشف اللثام 2 : 491 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 491 ؛ جواهر الكلام 5 : 252 .
( 2 ) - انظر جواهر الكلام 5 : 252 - 253 ؛ منتهى المطلب 3 : 148 .
( 3 ) - جامع المقاصد 3 : 83 ؛ مسالك الأفهام 2 : 46 .
( 4 ) - منتهى المطلب 3 : 148 .
( 5 ) - الكافي 4 : 105 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 211 / 613 ؛ وسائل الشيعة 10 : 60 ، كتابالصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 14 ، الحديث 1 ، والباب 15 ، الحديث 3 .
( 6 ) - الصوم ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 12 : 32 - 33 .
( 7 ) - تقدّم في الصفحة 243 .
( 8 ) - تقدّم في الصفحة 247 .