كلّاً من الغسل والوضوء ماهية واحدة موجبة لنحو طهارة ؛ وإن كانت للطهارة مراتب . وكيف كان لا تتّجه دعوى الانصراف .
وأمّا التأييد للانصراف بأنّ الحكمة في شرع بعضها التنظيف ، ففيه : أنّ الظاهر من الروايات المشتملة على العلل ، أنّ الوضوء وغسل الجنابة وغسل الميّت وغسل مسّه للتنظيف « 1 » ، ومعه لا يسوغ دعوى الانصراف .
وأمّا عدم التعرّض له في الروايات الواردة فيمن لا يتمكّن من الغسل ، ففيه :
أنّ تلك الروايات واردة فيمن نسي الغسل يوم الجمعة وفوّته ، ولم أرَ فيها - عاجلًا - فرض فقدان الماء إلّافي رواية واحدة « 2 » ولا يمكن رفع اليد عن إطلاق أدلّة البدلية « 3 » بمجرّد عدم التعرّض في رواية واحدة .
وأمّا روايات التقديم « 4 » فلا تشعر بالمقصود ؛ لأنّه مع شرعيته لا تبقى للبدلية مجال ، تأمّل .
وكيف كان : فالأقوى ما ذكرناه ، والأحوط الإتيان به رجاءً .
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 281 / 1 ، و : 300 / 3 ؛ وسائل الشيعة 2 : 478 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 113 / 300 ؛ وسائل الشيعة 3 : 321 ، كتاب الطهارة ، أبوابالأغسال المسنونة ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 385 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 23 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 319 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 9 .