لكونه من مشايخ ابن أبي عمير ؛ لحديث في المجلس الثاني من مجالس الصدوق : « أنّ محمّد بن أبي عمير قال : حدّثني جماعة من مشايخنا » وعدّ منهم محمّد بن حمران « 1 » ، تأمّل . ويشهد بكونه النهدي قول المحقّق : « إنّه أشهر في العلم والعدالة من عبداللَّه بن عاصم » « 2 » ومن كان كذلك هو النهدي - قال : قلت له : رجل تيمّم ، ثمّ دخل في الصلاة ، وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ، ثمّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ، قال : « يمضي في الصلاة ، واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلّافي آخر الوقت » « 3 » .
وهي كالنصّ في أنّ الإتيان بالماء في أوّل الشروع في الصلاة ؛ لقوله : « حين يدخل » فإنّ حين الدخول أوّل وقته ، فإذا أضيف إلى فعل المضارع صار كالنصّ فيه ، وإذا أضيف إلى ذلك إعادته بعد قوله : « ثمّ دخل في الصلاة » - مع عدم الاحتياج إلى التكرار إن كان المراد مطلق الدخول - يؤكّد ذلك ؛ لأنّ الظاهر أنّه لإفادة زائدة ؛ وهي بيان أنّ الإتيان به إنّما هو في أوّل الشروع فيها .
وحملها على ما بعد الدخول في الركوع طرح لها جزماً ، لا جمع بينها وبين رواية عبداللَّه ، ولهذا قال المحقّق في مقام ترجيحها على رواية عبداللَّه : « إنّ مع العمل برواية محمّد ، يمكن العمل برواية عبداللَّه بالتنزيل على الاستحباب ، ولو
هامش
( 1 ) - الأمالي ، الصدوق : 15 / 2 .
( 2 ) - المعتبر 1 : 400 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 203 / 590 ؛ وسائل الشيعة 3 : 382 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 21 ، الحديث 3 .