عمل بروايته لم يكن لرواية محمّد محمل » « 1 » انتهى ، مع أنّ حمل المطلق على المقيّد من أوضح المحامل عندهم .
والإنصاف : أنّ الجمع بين الروايات - بحمل الأمر بالمضيّ قبل الركوع على الاستحباب - متعيّن لا غبار فيه ، ولم نترقّب من المحقّق صاحب « الجواهر » ارتكاب ما ارتكبه في هذه المسألة الواضحة المأخذ بما لا ينقضي العجب منه ؛ من التمسّك بما لا ينبغي التمسّك به ، وحمل الروايات على ما لا ينبغي الحمل عليه ؛ ممّا يطول الكلام لو تعرّضنا لموارد النظر في كلامه !
وأعجب منه أنّه خالف المشهور مع تصديقه بتحصيل الشهرة ، مع أنّ بناءه على اتّباعها وارتكاب التأويل في الأدلّة المخالفة لها كيف كانت ، وفي المقام خالفها ، وارتكب التأويلات الغريبة في أدلّتها الظاهرة الدلالة على المذهب المشهور ! ! « 2 » فراجع .
حول ما عن « التذكرة » من استحباب الاستئناف مطلقاً
ثمّ إنّه حكي « 3 » عن « التذكرة » استحباب الاستئناف مطلقاً « 4 » ، ولعلّه لرواية الصيقل ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل تيمّم ، ثمّ قام يصلّي ، فمرّ به نهر وقد صلّى ركعة ، قال : « فليغتسل وليستقبل الصلاة » .
هامش
( 1 ) - المعتبر 1 : 401 .
( 2 ) - جواهر الكلام 5 : 238 .
( 3 ) - جواهر الكلام 5 : 240 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 211 .