وأخرى : بسند فيه القاسم بن محمّد الجوهري « 1 » وهو واقفي غير موثّق « 2 » .
وأمّا عبداللَّه بن عاصم فهو مهمل في كتب الرجال ، كما عن « الذخيرة » : « أنّ عبداللَّه بن عاصم غير مذكور في كتب الرجال ، لكن يظهر ممّا سننقل من كلام المحقّق توثيقه » « 3 » انتهى .
والعبارة المشار إليها هي ما في « المعتبر » في مسألتنا هذه ، قال : « وهي - أي رواية محمّد بن حُمران - أرجح من وجوه ؛ أحدها : أنّ محمّد بن حُمران أشهر في العدالة والعلم من عبداللَّه بن عاصم ، والأعدل مقدّم » « 4 » انتهى .
لكن المحقّق لم يوثّقه بنفسه ، ولم يعدّله ، بل يظهر منه أشهرية عدالته من ابن حمران « 5 » ، وهي شهرة منقولة بعدالته على إشكال ، لا وثاقته ، وحجّية مثلها - مع إهمال الرجل في كتب الرجال المعدّة لذلك - محلّ إشكال ، بل منع ، سيّما مع كون الوثاقة غير العلم والعدالة .
والإنصاف : أنّ الركون إلى مثل هذه الرواية - مع ما عرفت ، ومع الغضّ عن سائر الروايات - مشكل ، بل غير جائز . نعم مع الغضّ عن سندها لا إشكال في دلالتها على مذهب المفصّل .
هامش
( 1 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن أبان ابن عثمان ، عن عبداللَّه بن عاصم . تهذيب الأحكام 1 : 204 / 592 .
( 2 ) - رجال النجاشي : 315 / 862 ؛ رجال الطوسي : 342 / 1 .
( 3 ) - ذخيرة المعاد : 108 / السطر 13 .
( 4 ) - المعتبر 1 : 400 .
( 5 ) - هكذا في الأصل ، ولكنّ الصحيح عكس ذلك .