لكن بإزائها - مضافاً إلى صحيحة زرارة المتقدّمة بالتقريب المتقدّم - صحيحة أخرى عنه وعن محمّد بن مسلم ، قال : قلت في رجل لم يصب الماء ، وحضرت الصلاة ، فتيمّم وصلّى ركعتين ، ثمّ أصاب الماء : أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضّأ ، ثمّ يصلّي ؟ قال : « لا ، ولكنّه يمضي في صلاته ، ولا ينقضهما ؛ لمكان أنّه دخلها وهو على طهر بتيمّم » « 1 » .
تدلّ على أنّ تمام العلّة لعدم النقض والمضيّ ، دخوله فيها وهو على طهر بتيمّم .
وحمل الدخول فيها على الدخول في الركوع ، وتقييد التعليل بالدخول فيه ، طرحها في الحقيقة ، لا جمع بينها وبين رواية عبداللَّه على فرض تسليم سندها ، فإنّ معنى « دخلها » أيشرع فيها ، ولا يكون صادقاً على الدخول في الركوع ومطلقاً قابلًا للتقييد ؛ لوضوح الفرق بين هذا التعبير وبين أن يقال : « إنّه داخل في الصلاة » فإنّ الأوّل لا يصدق إلّاعلى أوّل الجزء وحال الشروع ، بخلاف الثاني .
ورواية محمّد بن حُمران ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - التي لا يبعد أن تكون صحيحة ؛ لقرب احتمال أن يكون محمّد بن سَماعة الواقع في سندها هو الحضرمي الثقة ؛ لقيام شواهد عليه ، كما يظهر من ترجمته وترجمة ابنه جعفر ابن محمّد بن سماعة « 2 » وقرب احتمال أن يكون محمّد بن حمران هو النهدي الثقة ؛ بقرينة رواية محمّد بن سماعة عنه . ولو كان ابن أعين يكون ممدوحاً ؛
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 205 / 595 ؛ وسائل الشيعة 3 : 382 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 21 ، الحديث 4 .
( 2 ) - رجال النجاشي : 329 / 890 ، و : 119 / 305 .