والنهي عن إبطال العمل كتاباً « 1 » وسنّة عن الانصراف حتّى يسمع الصوت ويجد الريح « 2 » . . . إلى غير ذلك ممّا يطول ذكرها « 3 » ؛ لقطع ذلك كلّه بإطلاق أدلّة بطلانه بوجدان الماء وإصابته ؛ ممّا قد مرّ بعضها « 4 » . ودعوى الانصراف إلى ما لم يشرع في المقصود ، في غير محلّها ، كدعوى عدم إطلاقها ، لكونه القدر المتيقّن ؛ بعد ما حرّر في مقامه من عدم إضراره بالإطلاق « 5 » ، سيّما أمثال ذلك ممّا يقطع بعدم الإضرار به .
ولا للشهرة والإجماع المنقولين ؛ لعدم حجّيتهما في مثل هذه المسألة التي نقطع بكون المدرك هو النصوص الموجودة ، بل عدم ثبوتهما ، خصوصاً الثاني بعد خماسيتها قولًا أو سداسيتها ، وذهاب من تقدّم وغيرهم إلى التفصيل .
بل لعدم دليل صالح للركون إليه للقول بالتفصيل :
أمّا صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام وفيها قلت : إن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة ؟ قال : « فلينصرف فليتوضّأ ما لم يركع ، وإن كان قد ركع فليمض في صلاته ؛ فإنّ التيمّم أحد الطهورين » « 6 » .
هامش
( 1 ) - في قوله تعالى :« لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ». محمّد ( 47 ) : 33 .
( 2 ) - دعائم الإسلام 1 : 190 - 191 ؛ مستدرك الوسائل 5 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبوابقواطع الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 7 .
( 3 ) - انظر جواهر الكلام 5 : 239 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 403 .
( 5 ) - مناهج الوصول 2 : 290 .
( 6 ) - الكافي 3 : 63 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 200 / 580 ؛ وسائل الشيعة 3 : 381 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 21 ، الحديث 1 .