العيّاشي : « وكان يقدر عليه » « 1 » ونحوه ، كانت ظاهرة في الإصابة والوجدان على نحو يتمكّن من رفع احتياجه به .
وكونُ الإصابة مطلقاً موجبة للتعبّد بانتقاض التيمّم - حتّى يقال بالانتقاض مع إصابة ماء قليل لا يكفي للوضوء أو الغسل ، أو كان مغصوباً مع كفايته - بعيدٌ جدّاً ، بل مقطوع الفساد ، فضلًا عن مقارنة الروايات بما يجعلها كالصريح في المقصود ، كقوله في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : ويصلّي بتيمّم واحد صلاة الليل والنهار ؟ قال : « نعم ، ما لم يحدث أو يصب ماءً » .
قلت : فإن أصاب الماء ، ورجا أن يقدر على ماء آخر ، وظنّ أنّه يقدر عليه كلّما أراد ، فعسر ذلك عليه ؟ قال : « ينقض ذلك تيمّمه ، وعليه أن يعيد التيمّم . . . » « 2 » إلى آخره .
حيث يظهر من قوله : « قلت : فإن أصاب . . . » إلى آخره ، أنّه فهم من إصابة الماء في قول أبي جعفر عليه السلام ، هو إصابة ما يقدر على استعماله ، كما هو واضح بأدنى تأمّل .
وكمرسلة العامري ، قال فيها : « فإنّ تيمّمه الأوّل انتقض حين مرّ بالماء ولم يغتسل » « 3 » .
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشي 1 : 244 / 143 ؛ وسائل الشيعة 3 : 378 ، كتاب الطهارة ، أبوابالتيمّم ، الباب 19 ، الحديث 6 .
( 2 ) - الكافي 3 : 63 / 4 ؛ وسائل الشيعة 3 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 193 / 557 ؛ وسائل الشيعة 3 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 19 ، الحديث 2 .