يظهر منها أنّ الانتقاض إنّما هو بالمرور بماء يتمكّن من الاغتسال به ولم يغتسل .
وأظهر منهما قوله في رواية العيّاشي : « إذا رأى الماء وكان يقدر عليه ، انتقض تيمّمه » .
فلو وجد الماء في ضيق الوقت الذي هو فيه مأمور - بحسب ما استظهرناه من الروايات - بالتيمّم لم ينتقض تيمّمه ، فلو فقد حين الصلاة أو بعدها بلا مهلة لم يجب عليه تجديده .
ثمّ إنّ الأخبار وإن وردت في وجدان الماء ، لكن يظهر منها - بإلغاء الخصوصية - حال رفع سائر الأعذار ، كما هو ظاهر .
ولا فرق في وجدان الماء ورفع العذر بين ما قبل دخول الوقت وما بعده ؛ سواء قلنا بجواز الوضوء والغسل للصلاة قبل الوقت كما هو الأقوى ، أو لا ؛ لإطلاق الروايات وحصول القدرة ولو لغاية أخرى . وقد مرّ حكم من وجد بعد الفراغ منها « 1 » .
عدم بطلان التيمّم إذا وجد الماء بعد الدخول في الصلاة
وإن وجد في الأثناء ففيه أقوال خمسة أو ستّة ، لكن العمدة منها قولان :
أحدهما : أنّه يقطع ما لم يركع ، وهو المحكيّ عن « مقنع الصدوق » أو « فقيهه » و « مصباح السيّد » و « جمله » و « شرح الرسالة » والجُعفي والحسن بن عيسى وعن « النهاية » و « مجمع البرهان » و « المفاتيح » وشرحه ورسالة صاحب « المعالم »
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 378 .