تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الْفَواحِشَ
« 1 » و
لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
« 2 » ممّا هي ظاهرة في مبغوضية الارتكاب وأهمّية الموضوع . ولرواية مسعدة بن صدقة الموثّقة على الأصحّ ، وفيها : فقال جعفر ابن محمّد عليه السلام : « سبحان اللَّه ، أفما يخاف من يصلّي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفاً ؟ ! » « 3 » . وصحيحة صفوان الجمّال ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « اقعِدَ رجل من الأحبار في قبره ، فقيل له : إنّا جالدوك مائة جلدة من عذاب اللَّه . . . » إلى أن قال : « فقال : لِمَ تجلدونيها ؟ قالوا : نجلدك أنّك صلّيت يوماً بغير وضوء » « 4 » . فإنّ الظاهر منها أنّ الجلدة لم تكن لترك الصلاة ، بل لإتيانها بغير وضوء ، وليست الحرمة النفسية ببعيدة بعد وقوع نظيرها في العبادات ، كصلاة الحائض . نعم ، وردت رواية صحيحة من زرارة « 5 » يظهر منها أنّ المراد من قوله تعالى :
وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
هو المساجد . وكيف كان : فالاحتياط في ترك الاحتياط بإتيانها جنباً ومن غير طهور .
هامش
( 1 ) - الأنعام ( 6 ) : 151 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 222 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 387 . ( 4 ) - الفقيه 1 : 35 / 130 ؛ علل الشرائع : 309 / 1 ؛ ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 267 / 1 ؛ وسائل الشيعة 1 : 368 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 5 ) - علل الشرائع : 288 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 207 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 15 ، الحديث 10 .