مضافاً إلى صحيحتي داود بن سرحان عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 1 » والبَزَنطي عن الرضا عليه السلام « 2 » : في الرجل يصيبه الجنابة ، وبه جروح أو قروح ، أو يخاف على نفسه من البرد ، فقال : « لا يغتسل ، ويتيمّم » .
فإنّه يفهم منهما - جزماً - صحّة الصلاة مع التيمّم وعدم لزوم الإعادة ؛ لقاعدة الإجزاء . فحمل الأمر بالإعادة على الاستحباب أولى من التصرّف فيهما ، خصوصاً مع جعل الخائف قريناً مع المجروح والمقروح ، ممّا لم ينقل عن أحد وجوب الإعادة عليهما بعد الالتئام .
التفصيل بين التيمّم لأجل الخوف من الاستعمال وفقدان الماء
وممّا ذكرنا يظهر : أنّه لا مجال للتفصيل بين وجود الماء والخوف على النفس من استعماله ، وبين فقدان الماء ؛ بلزوم الإعادة بعد الصلاة مع التيمّم في الأوّل بدعوى : أنّ ذلك مقتضى الروايات ؛ لاختصاص ما دلّت على عدم الإعادة بفاقد الماء ، وما دلّت على الإعادة - أيصحيحة ابن سنان ومرسلة جعفر بن بشير - بالواجد الخائف .
وذلك لما عرفت : من أنّ الأمر بالتيمّم والصلاة في الروايتين ، دالّ على أنّ ما يأتي به في هذه الحال مع التيمّم ، هي الصلاة التي كانت على المسلمين
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 185 / 531 ؛ وسائل الشيعة 3 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبوابالتيمّم ، الباب 5 ، الحديث 8 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 196 / 566 ؛ وسائل الشيعة 3 : 347 ، كتاب الطهارة ، أبوابالتيمّم ، الباب 5 ، الحديث 7 .