للزوم التأخير إلى آخر الوقت ، إلّاصحيحة زرارة المختصّة بالمسافر « 1 » ، وفيها عدم لزوم القضاء عليه بعد الوجدان خارج الوقت .
وفيه : أنّ الآية وإن علّقت على المريض والمسافر ، لكن العرف - بالمناسبات المرتكزة في ذهنه - يلغي الخصوصية ، كما مرّ مراراً « 2 » ، كما يلغيها من الصحيحة أيضاً . هذا مضافاً إلى ما تقدّم من دلالة طوائف من الروايات على المقصود « 3 » ، ولا وجه لرفع اليد عنها بعد كون المسألة خلافية من لدن زمن قديم ، ولم يثبت إعراض الأصحاب عنها لو لم نقل بثبوت عدمه وتخلّل الاجتهاد في البين .
عدم الفرق بين تعمّد الجنابة وغيره في الإجزاء
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الآية والرواية ، عدم الفرق في الإجزاء بين تعمّد الجنابة والخشية من استعمال الماء وغيره .
فما حكي عن كتب الشيخ « 4 » و « المهذّب » « 5 » و « الإصباح » « 6 » و « روض الجنان » « 7 »
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 63 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 192 / 555 ؛ وسائل الشيعة 3 : 366 ، كتابالطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 3 ، وتقدّم أيضاً في الصفحة 368 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 31 و 71 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 362 - 366 .
( 4 ) - انظر مفتاح الكرامة 4 : 484 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 196 ، ذيل الحديث 568 ؛ الاستبصار 1 : 162 ، ذيل الحديث 560 ؛ النهاية : 46 ؛ المبسوط 1 : 30 .
( 5 ) - المهذّب 1 : 48 .
( 6 ) - إصباح الشيعة : 49 .
( 7 ) - والموجود في النسخة الموجودة عندنا خلاف ذلك ولكن نقل عنه الفاضل الهندي وصاحب المفتاح ، والظاهر وجود اختلاف في النسخ ، ولذا صرّح صاحب مفتاح الكرامة بأنّ الموجود في النسخة التي عنده هو عدم الإعادة .
روض الجنان 1 : 350 ؛ انظر كشف اللثام 2 : 487 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 484 .