تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ولا بين أسباب حصول الجنابة ولا غيرها ، فما عن القديمين من إيجاب الإعادة « 1 » - كما عن السيّد من الفرق بين الحاضر والمسافر ، فأوجبها في الأوّل « 2 » - ضعيف . والظاهر أنّ مراد السيّد وجوب القضاء لا الإعادة ؛ لأنّ مذهبه - على ما في « الانتصار » « 3 » و « الناصريات » - عدم صحّة التيمّم والصلاة إلّافي آخر الوقت ، ولهذا أورد على الناصر حيث قال : « فإن وجد الماء بعد ما فرغ من صلاته ، وهو في بقيّة من وقتها ، وجب عليه إعادتها » بقوله : « إنّ هذا الفرع لا يشبه أصل من ذهب إلى أنّ الصلاة بالتيمّم لا تجوز إلّا في آخر الوقت ، وإنّما يجوز أن يفرِّع هذا الفرع من يجوِّز الصلاة في سعة الوقت ، أو قبل تضييق الوقت ، وقد بيّنّا أنّ ذلك لا يجوز ، فلا معنى لهذا الفرع على مذهبنا ومذهب من وافقنا في أنّ الصلاة لا تجوز إلّافي آخر الوقت » « 4 » انتهى . ولعلّ وجه ذهابه إلى التفصيل أنّه لم يعمل على أخبار المواسعة « 5 » ، وظنّ أنّ الآية الشريفة « 6 » تختصّ بالمسافر الفاقد ، وأخبار المضايقة « 7 » لم تتعرّض إلّا
هامش
( 1 ) - انظر ذكرى الشيعة 2 : 273 . ( 2 ) - انظر المعتبر 1 : 365 . ( 3 ) - الانتصار : 122 . ( 4 ) - مسائل الناصريات : 160 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 363 - 364 . ( 6 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 . ( 7 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 384 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 22 .