تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
هذا مع قطع النظر عن التعليلات الواردة فيها ، وأمّا مع النظر إليها - كقوله في صحيحة محمّد بن مسلم بعد الحكم بعدم الإعادة بعد وجدان الماء : « إنّ ربّ الماء ربّ الصعيد ، فقد فعل أحد الطهورين » « 1 » - فالأمر أوضح ؛ لأنّ الظاهر منه أنّ تمام العلّة لعدم الإعادة ، هو فعل أحد الطهورين من غير دخالة شيء آخر فيه ، فحينئذٍ مع الأمر بالإتيان بالصلاة مع التيمّم عند الخوف على النفس ، لا مجال للتشكيك في حصول الطهور به وفعل أحد الطهورين ، فيندرج تحت العلّة المنصوصة ، ولا شبهة في أنّ التصرّف في الأمر بالإعادة بحمله على الاستحباب ، أهون من رفع اليد عن كلّ واحد ممّا تقدّم ، فضلًا عن مجموعه ، فلا إشكال في الحكم بحمد اللَّه تعالى .

وجوب الإعادة مع العلم بزوال الزحام بعد ساعة مثلًا

ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرناه وإن كان البناء على استحباب الإعادة فيمن منعه الزحام عن الوضوء - كما ذهب إليه جمع « 2 » بل لعلّه المعروف بينهم ، خلافاً للمحكيّ عن « النهاية » و « المبسوط » و « المقنع » و « الوسيلة » و « المهذّب » و « كشف اللثام » « 3 » فأوجبوا الإعادة بعد التيمّم والصلاة معهم ، ومستندهم موثّقة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 197 / 571 ؛ وسائل الشيعة 3 : 370 ، كتاب الطهارة ، أبواب‌التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 15 . ( 2 ) - انظر الحدائق الناضرة 4 : 269 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 63 ؛ وسائل الشيعة 3 : 371 ، ذيل‌الحديث 2 . ( 3 ) - النهاية : 47 ؛ المبسوط 1 : 31 ؛ المقنع : 27 ؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 70 ؛ المهذّب 1 : 48 ؛ كشف اللثام 2 : 490 .