من لزوم الإعادة على المتعمّد ، وعن « المدارك » « 1 » : أنّ فيه قوّة ، غيرُ متّضح المدرك .
وصحيحة عبداللَّه بن سنان : أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ، فيخاف على نفسه التلف إن اغتسل ، فقال : « يتيمّم ويصلّي ، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد » « 2 » ، ومثلها مرسلة جعفر بن بشير « 3 » .
غير ظاهرة في المتعمّد ، لو لم نقل بظهورها في غيره . مع أنّ ظاهرها صحّة الصلاة مع التيمّم في هذه الحال ، ومعها يكون مقتضى القاعدة الإجزاء ، فتكون قرينة على حمل الأمر بالإعادة على الاستحباب ؛ لبعد كون الصلاة صحيحة ووجوب الإعادة تعبّداً .
ولو لم يسلّم ذلك فلا بدّ من حملها على الاستحباب ؛ جمعاً بينها وبين ما تقدّم من الأدلّة المتظافرة على عدم وجوب الإعادة « 4 » . والتفصيل بين فاقد الماء والمقام في غير محلّه . مع أنّ العرف يفهم من تلك الأدلّة أنّ تمام المناط ، هو صحّة صلاته مع التيمّم واقتضاء الأمر الإجزاء .
هامش
( 1 ) - انظر مفتاح الكرامة 4 : 484 ؛ مدارك الأحكام 2 : 240 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 60 / 224 ؛ وسائل الشيعة 3 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 365 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 362 - 364 .