« وقد روي أنّ تيمّمه إن كان من جنابة وما أشبهها ، ثنّى ما ذكرناه من الضربة » « 1 » وعن الصيمري نسبة التفصيل إلى الروايات « 2 » - فلا يمكن الجمع بينها بما ذكر ، بل لا بدّ من حملها على الاستحباب أو التقيّة ، مع عدم ثبوت كون تلك المرسلات غير الروايات التي في الباب ؛ وإن يُستشعر من عبارة السيّد كون مرسلته غيرها ، تأمّل .
وكيف كان : لا يمكن الاتّكال عليها . وانجبارُها بالشهرة - مع عدم ثبوت أصلها ، فضلًا عن ثبوت الاتّكال عليها - ممنوع . فلم يبق في المقام إلّاروايات المرّة ورواية الساباطي الدالّة على التسوية بين التيمّم من الوضوء والجنابة ومن الحيض « 3 » ، وليس في مقابلها ما دلّ على القول المنسوب إلى المشهور ، وقد أوّل صاحب « الجواهر » رواية التسوية بما لا يخلو من الغرابة « 4 » .
حول كلمات القوم في المقام
وأمّا الشهرة في المسألة ، فليست بتلك المثابة التي ذكرها في « الجواهر » « 5 » ولأجلها فتح باب المناقشات على الروايات وكلمات الأصحاب ، فأوّلها بما لا أظنّ ارتضاء نفسه الشريفة به لولا اتّكاله على الشهرة ، حتّى نَسَب الخلاف إلى
هامش
( 1 ) - رسائل الشريف المرتضى 3 : 26 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 538 ، كتاب الطهارة ، أبوابالتيمّم ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 2 ) - غاية المرام 1 : 93 .
( 3 ) - سيأتي متنها في الصفحة 343 .
( 4 ) - جواهر الكلام 5 : 213 .
( 5 ) - جواهر الكلام 5 : 207 .