الاستشهاد بها للجمع بين الروايات بجميع النسخ المختلفة الحاكية لها ؛ لأنّ كلّها مشتركة في قوله : « تضرب بيديك مرّتين ، ثمّ تنفضهما » الذي هو ظاهر في كونهما قبل مسح الوجه ؛ وإن كانت مختلفة من جهات أخر في كتب الاستدلال ك « الخلاف » و « التذكرة » و « المنتهى » و « المدارك » ومحكيّ « المعتبر » « 1 » لكن لا اعتماد في نقل الروايات على الكتب الاستدلالية غير المعدّة لنقلها بألفاظها ، كما يظهر بالمراجعة إليها ، خصوصاً بعض كتب المتأخّرين .
هذا مع أنّ الجمع بين الطائفتين المتقدّمتين بحمل الأولى على تيمّم بدل الوضوء ، مع كونها غالباً في مورد الجنابة ، والثانية على بدل الغسل ، مع كونها في مقام بيان أصل الماهية ، ليس جمعاً مقبولًا عقلائياً ، كما لا يخفى .
فحينئذٍ لو سلّمت دلالة الرواية المتقدّمة ، ودلالة صحيحة محمّد بن مسلم « 2 » الظاهر منها آثار التقيّة ، مع وضوح عدم دلالتها على التفصيل بما قالوا ، بل ظاهرها المرّتان مطلقاً ، والتفصيل في المسح من المرفقين وإليهما ، وسلّم ورود مرسلات اخر من جملة من الأعاظم - كالمحكيّ عن « المعتبر » قال :
« روي في بعض الأخبار التفصيل ، من ذلك رواية حريز ، عن زرارة » « 3 » ، وفي « الغنية » : « وقد روى أصحابنا أنّ الجنب يضرب ضربتين » « 4 » وعن السيّد :
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 134 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 195 ؛ منتهى المطلب 3 : 103 ؛ مدارك الأحكام 2 : 231 ؛ المعتبر 1 : 388 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 210 / 612 ؛ وسائل الشيعة 3 : 362 ، كتاب الطهارة ، أبوابالتيمّم ، الباب 12 ، الحديث 5 .
( 3 ) - المعتبر 1 : 388 .
( 4 ) - غنية النزوع 1 : 63 .