تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وأمّا من عصر المحقّق فقد تغيّرت العبارات ، فقال في « النافع » : « وهل يجب استيعاب الوجه والذراعين بالمسح ؟ فيه روايتان أشهرهما اختصاص المسح بالجبهة وظاهر الكفّين » « 1 » . والظاهر أنّ مراده أشهرهما فتوى ، كما تقدّم « 2 » ، وهو مبنيّ على أنّ مراد قدماء أصحابنا من العبارات المتقدّمة هو مسح الجبهة ؛ بقرينة قولهم : « من قصاص الشعر إلى طرف الأنف » لكن قد مرّ أنّ ذلك لتحديد الطول « 3 » ، فكما حدّدوا الوجه في الوضوء من قصاص الشعر إلى محادر شعر الذقن طولًا ، وبما اشتمل عليه الإبهام والوسطى عرضاً ، حدّدوه في المقام عرضاً بقولهم : « مسح بهما » الظاهر في تمام باطنهما متّصلين ، وطولًا بما ذكر في مقابل الاستيعاب « 4 » . وقد نسب في محكيّ « المعتبر » « 5 » مسح الجبهة إلى مذهب الثلاثة « 6 » وأتباعهم « 7 » فإن كان مراده اختصاصه بالجبهة كما صرّح في « النافع » « 8 » ففيه ما مرّ « 9 » ، وإن كان مراده لزوم مسحها أيضاً مضافاً إلى الجبينين ، فهو حقّ .
هامش
( 1 ) - المختصر النافع : 17 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 315 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 317 . ( 4 ) - المقنعة : 43 و 62 ؛ النهاية : 12 و 49 ؛ الكافي في الفقه : 132 و 136 . ( 5 ) - المعتبر 1 : 384 . ( 6 ) - المقنعة : 62 ؛ الانتصار : 124 ؛ النهاية : 49 . ( 7 ) - الكافي في الفقه : 136 ؛ المراسم : 54 ؛ المهذّب 1 : 47 . ( 8 ) - المختصر النافع : 17 . ( 9 ) - تقدّم في الصفحة 315 .