تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
طولًا ؛ لأنّ الغالب فيها التعبير ب « مسح الوجه باليدين من قصاص شعر رأسه إلى طرف أنفه » وليس في عباراتهم لفظة « الجبهة » . والظاهر من « مسح الوجه بهما » - أيباليدين مضمومتين ، كما هو المتبادر المتعارف - تحديد العرض ، ومن « قصاص الشعر إلى طرف الأنف » تحديد الطول ، في مقابل العامّة القائلين بالاستيعاب ، أو مسح أكثر الوجه « 1 » . وإليه يرجع قول السيّد في « الانتصار » و « الناصريات » قال في الأوّل : « وممّا انفردت به الإمامية : القول بأنّ مسح الوجه بالتراب في التيمّم ، إنّما هو إلى طرف الأنف من غير استيعاب له ، فإنّ باقي الفقهاء يوجبون الاستيعاب » « 2 » . وقال في الثاني بعد قول الناصر : « وتعميم الوجه واليدين واجب » بهذه العبارة : « هذا غير صحيح ، وقد بيّنّاه في المسألة التي قبل هذه . . . » إلى أن قال : « وقد أجمع أصحابنا على أنّ التيمّم في الوجه ، إنّما هو من قصاص الشعر إلى طرف الأنف » « 3 » انتهى . والظاهر من « مسح الوجه إلى طرف الأنف » هو مسح جميع القطعة التي وقعت من الوجه فوق طرف الأنف ، لا ما هو بحذاء طرفه ، فإنّه أقلّ من عرض إصبع واحد ، ولا ينطبق إلّاعلى أقلّ من الجبهة ، فاحتماله في عبارته وسائر عبارات القوم مقطوع الفساد ، بل الإجماع والضرورة على خلافه . وإليها من هذه الجهة ترجع ظاهراً عبارة « المقنع » : « فامسح بهما بين عينيك
هامش
( 1 ) - المغني ، ابن قدامة 1 : 257 ؛ المجموع 2 : 231 . ( 2 ) - الانتصار : 124 . ( 3 ) - مسائل الناصريات : 151 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 317 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )