إلى طرف الأنف » ثمّ قال : « وأروي . . . » إلى أن قال : « ثمّ تمسح بأطراف أصابعك وجهك من فوق حاجبيك ، وبقي ما بقي » « 1 » .
ولعلّ المراد من هذه الرواية الأخيرة مسح جميع ما فوق الحاجبين ، وإبقاء بقيّة الوجه .
ولا يبعد رجوع مرسلة العيّاشي إلى ذلك ، قال : وعن زرارة ، عن أبي جعفر - بعد ذكر قضيّة عمّار - : « ثمّ وضع يديه جميعاً على الصعيد ، ثمّ مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه » « 2 » وهي موافقة لفتوى الصدوق في « المقنع » « 3 » مع احتمال كون المراد مسح الجبهة إلى طرف الأنف المحاذي لأسفل الحاجبين .
وكيف كان : فمقتضى الجمود على الروايات الصالحة للاعتماد ، كفاية مسح الجبينين وعدم الاجتزاء بمسح الجبهة خاصّة ؛ لأنّ ما دلّت على الاجتزاء بها غير صالحة للحجّية ، إلّاأن يثبت استناد المشهور إليها ، وهو غير معلوم . هذا كلّه حال الروايات .
وأمّا المقام الثاني : وهو حال فتاوى الأصحاب
فالظاهر من فتاوى قدمائهم إلى زمان المحقّق - فيما رأيت إلّانادراً - هو التحديد بمسح الجبينين والجبهة عرضاً ، ومن قصاص الشعر إلى طرف الأنف
هامش
( 1 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 88 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 535 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تفسير العيّاشي 1 : 302 / 63 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 540 ، كتاب الطهارة ، أبوابالتيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 3 ) - المقنع : 26 .