وكيف كان : فالأقوى وجوب مسح الجبينين والجبهة وفاقاً للمشهور بين المتقدّمين ، كما عرفت ، بل والمتأخّرين ؛ فإنّه المحكيّ عن « جامع المقاصد » و « مجمع البرهان » و « المدارك » و « شرح المفاتيح » و « منظومة الطباطبائي » و « فوائد الشرائع » و « حاشية الإرشاد » و « شرح الجعفرية » و « حاشية الميسي » و « الروضة » و « المسالك » و « رسالة صاحب المعالم » « 1 » ، وعن « مجمع البرهان » :
« أنّه المشهور » « 2 » ، وعن « شرح المفاتيح » : « لعلّه لا نزاع فيه بين الفقهاء » « 3 » .
وأمّا ما عن « الأمالي » : « من كونه من دين الإمامية ، ومضى عليه مشايخنا » « 4 » فالظاهر أنّ ما نَسب إلى دين الإمامية غير ذلك . نعم ظاهر قوله : « ومضى عليه مشايخنا » هو الرجوع إلى ما ذكر كما مرّ « 5 » ، فراجع عبارته ، فإنّ النسخة التي عندي مغلوطة ظاهراً .
تأويل الروايات على ما تنطبق على القول المشهور
وبعد ما عرفت من الشهرة المحقّقة والسيرة القطعية ، لا بدّ من تأويل الروايات على ما تنطبق على القول المشهور ، أو ردّ علمها إلى أهله ، وانطباقها عليه ليس
هامش
( 1 ) - انظر جواهر الكلام 5 : 197 ؛ جامع المقاصد 1 : 490 - 491 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 1 : 234 ؛ مدارك الأحكام 2 : 220 ؛ مصابيح الظلام 4 : 285 ؛ الدرّة النجفية : 45 ؛ حاشية الإرشاد ، ضمن غاية المراد 1 : 58 ؛ الروضة البهيّة 1 : 135 ؛ مسالك الأفهام 1 : 114 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 234 .
( 3 ) - مصابيح الظلام 4 : 286 .
( 4 ) - الأمالي ، الصدوق : 515 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 318 .