وغيره وتمسّك لمختاره بروايات « الجبهة » و « الجبينين » في مقابل القائل بالاستيعاب « 1 » .
والإنصاف : إمكان إرجاع كلامه فيهما إلى ما ذكرناه واستظهرناه من كلام القوم .
وعن الشهيد في « الذكرى » : « أنّ مسح الجبهة من القصاص إلى طرف الأنف متّفق عليه بين الأصحاب » « 2 » ولعلّ مراده وجوب مسحها ، لا الاختصاص بها .
وصرّح ثاني الشهيدين في « الروض » بالاختصاص ، وقال : « هذا القدر متّفق عليه بين الأصحاب . . . » إلى أن قال : « وزاد بعضهم مسح الجبينين - وهما المحيطان بالجبهة ، يتّصلان بالصُدْغين - لوجوده في بعض الأخبار » « 3 » .
وفي مقابله الأردبيلي ، حيث قال : « إنّ المشهور أنّ مسح الجبينين واجب وكافٍ » « 4 » .
وهو مصيب في وجوبه ، لا في كفايته ، كما أنّ الشهيد مصيب في أنّ وجوب مسح الجبهة متّفق عليه بين الأصحاب - على تأمّل ؛ لما نقل عن المحقّق من التخيير بين الوجه وبعضه بمقدار مساحة الجبهة « 5 » - وغير مصيب في انتساب الجبينين إلى بعضهم .
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 3 : 83 .
( 2 ) - ذكرى الشيعة 2 : 263 .
( 3 ) - روض الجنان 1 : 339 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 234 - 235 .
( 5 ) - المعتبر 1 : 386 .