إلى أطراف الأصابع ؛ واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ، ثمّ ضرب بيمينه الأرض ، ثمّ صنع بشماله كما صنع بيمينه ، ثمّ قال : « هذا التيمّم على ما كان فيه الغسل ، وفي الوضوء : الوجه واليدين إلى المرفقين . . . » « 1 » إلى آخره .
فلا يتّكل عليها لتقييد الكتاب ؛ بعد اشتمالها على عدّة أحكام مخالفة للمذهب . والتفكيك في الحجّية في مثلها ، غير جائز بعد عدم الدليل على حجّية خبر الثقة إلّابناء العقلاء الممضى ، ولا ريب في عدم ثبوت بنائهم على العمل بما اشتملت على عدّة أحكام مخالفة للواقع ، لو لم نقل بثبوت عدمه .
وجه عدم الاجتزاء بيد واحدة وترجيحه
نعم ، هنا روايات لا يبعد دعوى ظهورها في المطلوب ، كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام حكايةً لقضيّة عمّار بن ياسر ، وفيها : « ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض ، فوضعهما على الصعيد ، ثمّ مسح جبينيه بأصابعه ، وكفّيه إحداهما بالأخرى ، ثمّ لم يعد ذلك » « 2 » .
فإنّ الظاهر من « مسح جبينيه بأصابعه » المسح بجميعها ، سيّما بعد قوله :
« فوضعهما على الصعيد » .
وموثّقته عن أبي جعفر عليه السلام قال في ذيل حكاية قضيّة عمّار : « فضرب بيديه
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 210 / 612 ؛ وسائل الشيعة 3 : 362 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 5 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 57 / 212 ؛ وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 8 .