لفعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في مقام تعليم عمّار ، وبعد ضمّ ذلك إلى رواية الكاهلي الذي شهد شيخ الطائفة رحمه الله بوثاقته ؛ لرواية صفوان عنه ، وقيام الإجماع المنقول على تصحيح ما يصحّ عنه ، وهما وإن كانا موردين للمناقشة كما مرّ « 1 » ، لكن يوجبان ظنّاً معتدّاً به ، فإذا ضمّ ذلك إلى مرسلة العيّاشي ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام وفيها : « ثمّ مسح يديه بجبينيه » « 2 » وإلى رواية فقه الرضا « 3 » وإلى صحيحة زرارة وموثّقته « 4 » الحاكيتين لفعل رسول اللَّه الظاهرتين في مسحه باليدين ، يتمّ المطلوب ؛ وهو تعيّنه في كيفية واحدة .
والإنصاف : أنّ الراجع إلى الروايات يطمئنّ بأنّ له كيفية واحدة ، هي ما قال به المشهور . بل قيام السيرة القطعية المتّصلة إلى زمان الأئمّة ، من أقوى الشواهد على كونه بهذه الكيفية المعهودة ، فيتقيّد بها الآية الشريفة ، فلا ينبغي التأمّل فيه .
الجهة الثانية : في عدم اعتبار المسح باليدين دفعة
مقتضى إطلاق الآية وبعض الروايات - كصحيحة المرادي ورواية زرارة المتقدّمتين « 5 » - عدم اعتبار المسح بهما دفعة ، فيجوز تدريجاً . وإشعار الروايات
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 300 .
( 2 ) - تفسير العيّاشي 1 : 244 / 144 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 537 ، كتاب الطهارة ، أبوابالتيمّم ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 3 ) - تقدّم متنها في الصفحة 261 ، الهامش 1 .
( 4 ) - تقدّمتا في الصفحة 301 .
( 5 ) - تقدّمتا في الصفحة 298 .