والعقل ، ومع رفع اليد عنه ودوران الأمر بين أحد الأخيرين ، فالترجيح مع ثانيهما ، فيوافق إطلاق الآية . ومع تساويهما أو الترجيح الظنّي لأوّلهما ، لا يترك الإطلاق حتّى على الثاني ؛ لعدم ظهورٍ معتدٍّ به ، وعدم كون الظنّ مستنداً إلى اللفظ وظهوره حتّى يكون حجّة .
نعم ، ظاهر رواية الكاهلي - قال : « سألته عن التيمّم ، فضرب بيديه على البساط ، فمسح بهما وجهه ، ثمّ مسح كفّيه إحداهما على ظهر الأخرى » « 1 » - هو مسح الوجه باليدين .
لكنّها مع ضعفها سنداً « 2 » وإضمارها ، لا تصلح لتقييد الكتاب ، ولا يعلم استناد المشهور إليها ، ومجرّد مطابقة فتواهم لرواية لا يجبر ضعفها . وكون الناقل عنه صفوان بن يحيى وصحّة السند إليه ، غير مفيد ؛ لعدم ثبوت أنّه لا يروي إلّا عن ثقة وإن قال به الشيخ في محكيّ « العدّة » « 3 » ، والإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه « 4 » - على فرض ثبوته - لم يتّضح إثبات ما راموا منه ، والتفصيل موكول إلى محلّه « 5 » .
وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن التيمّم ، فضرب بكفّيه الأرض ، ثمّ مسح بهما وجهه ، ثمّ ضرب بشماله الأرض ، فمسح بها مرفقه
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 62 / 3 ؛ وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) - رواها الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن الكاهلي .
( 3 ) - العدّة في أصول الفقه 1 : 154 .
( 4 ) - اختيار معرفة الرجال : 556 / 1050 .
( 5 ) - يأتي في الجزء الثالث : 350 .