مؤونة زائدة . ولازم هذا الاحتمال لزوم مسح كلّ يد جميع الجبهة ، أو هي مع الجبينين ، وكذا مسح كلٍّ من اليدين الماسحتين كلَّ واحدة من الممسوحتين ، وهو غير ممكن في الثاني ، ولم يلتزموا به في الأوّل ، فهذا الاحتمال مدفوع لذلك .
ثانيها : أن يكون المراد « تمسح بمجموعهما وجهك وكلّ واحد من يديك » .
ولازمه لزوم مسح كلٍّ من اليدين بمجموعهما ، وهو أيضاً مدفوع ؛ لامتناعه .
ثالثها : أن يكون المراد « تمسح بمجموعهما وجهك ومجموع اليدين » . ولازم ذلك ما هو المشهور .
رابعها : « تمسح بمجموعهما مجموع الوجه واليدين » أيبمجموع هذين مجموع الثلاثة . ولازم ذلك جواز مسح الوجه بيد واحدة ، كما اختاره المحقّقان المتقدّمان .
ولا ترجيح لأحد الأخيرين لو لم نقل بترجيح ثانيهما ؛ لأجل ارتكاز العرف بأنّ المسح لإيصال أثر الأرض - ولو أثرها الاعتباري - إلى الوجه من غير دخالة مجموع اليدين في ذلك . وضرب اليدين إنّما هو لتحصيل المسحات الثلاث ، لا لمسح الوجه بهما .
وبالجملة : مع محفوفية الكلام بالقرينة العقلية ، ورفع اليد عن الظاهر الأوّلي ، لا يبقى ظهور في الاحتمال الثالث .
ودعوى : أنّ الظاهر منها هو المسح بهما مطلقاً ، وقيام القرينة العقلية موجب لرفع اليد عنه بالنسبة إلى اليدين دون الوجه ، مدفوعة بأنّ الظاهر منها هو المسح بكلّ واحدة منهما جميع الممسوح ، وهو مخالف لإطلاق الكتاب والفتوى
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 299
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٩٩