ودعوى « 1 » كونها من المتشابهات التي يجب الرجوع فيها إلى تفسير أهل البيت عليهم السلام - كدعوى عدم إطلاقها ؛ لكونها في مقام أصل التشريع - ضعيفة ؛ ضرورة عدم إجمال وتشابه فيها ، فإنّ الظاهر من قوله :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً *
الواقع في ذيل بيان الوضوء والغسل وأ نّهما بالماء ، وبقرينة
فَامْسَحُوا *
. . .
مِنْهُ *
هو التلمّس للأرض بالآلة المتداولة التي هي باطن الكفّين ؛ لعدم إمكان المسح على اليدين بكفّ واحدة ، فيستفاد منها لزوم مسح بعض الوجه واليدين من الأرض بالآلة . نعم لولا الجهات الخارجية لقلنا بعدم لزوم كون اليد آلة ، كما تقدّم « 2 » .
فإطلاق الآية محكّم ما لم يرد دليل على التقييد . والتقييدات الواردة عليها ليست بحدّ الاستهجان حتّى نلتزم بإهمالها ، أو بقيام قرائن حالية لم تصل إلينا .
والذي يشهد على عدم إجمال أو إهمال فيها ، إرجاع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عمّاراً إليها لرفع خطئه بقوله : « هكذا يصنع الحمار ؛ إنّما قال اللَّه عزّ وجلّ :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » *
« 3 » . وفي رواية : « إنّما قال اللَّه :
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ »
« 4 » . وفي أخرى : « أفلا صنعت كذا ؟ » ثمّ تيمّم « 5 » .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 282 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 271 .
( 3 ) - السرائر 3 : 554 ؛ وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 9 .
( 4 ) - تفسير العيّاشي 1 : 302 / 63 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 540 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 5 ) - الفقيه 1 : 57 / 212 ؛ وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 8 .