وفيه : أنّ الظاهر من قوله : « ولم يجد إلّاالثلج أو ماءً جامداً » هو عدم وجدان الماء ، لا عدم وجدان الأرض ولا الطين ولا الغبار ، وقوله : « يتيمّم » في مقام الجواب ؛ أيإذا لم يجد ماءً وكان الماء جامداً يتيمّم ، وعدم ذكر ما يتيمّم به لأجل وضوحه بنصّ الكتاب والسنّة ، ولو كان المراد التيمّم بالثلج كان عليه التصريح . مع كونه مخالفاً لما ذكر ، وقد مرّ دلالة ذيلها على عدم جواز تحصيل الاضطرار عمداً والتيمّم بالتراب .
وقوله : « لا أرى أن يعود . . . » إلى آخره ؛ أيلا يعود إلى أرض لا يجد فيها ماءً للطهارة ، ومجرّد كون التراب أحد الطهورين ، لا يوجب جواز تحصيل الاضطرار ، كما مرّ في أوائل هذه الوجيزة « 1 » .
وأمّا التمسّك « 2 » بقاعدة الاحتياط والشغل ، وقوله : « الصلاة لا تترك بحال » « 3 » فهو كما ترى . مع حكومة « لا صلاة إلّابطهور » « 4 » على مثل « الصلاة لا تترك بحال » لو سلّم وروده . مع أنّه لا يوجب طهورية ما ليس بطهور ، بل مقتضاه عدم سقوط الصلاة مع فقد الطهور ، لا جعل ما ليس بطهور طهوراً ، وسيأتي تتمّة لذلك في محلّه إن شاء اللَّه « 5 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 13 .
( 2 ) - انظر جواهر الكلام 5 : 149 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 219 .
( 3 ) - لم نعثر على نصّ بهذا اللفظ ولكن ورد « لا تدع الصلاة على حال » .
انظر وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 و 6 .
( 5 ) - يأتي في الصفحة 389 .