وفسّره في « المنجد » و « المجمع » ب « الطين الرقيق » « 1 » وقد ذكر الفقهاء الموتحل والغريق في باب صلاة الخوف قرينين « 2 » ، والمراد به من غرق في الوحل ؛ وهو الطين الرقيق الذي يغرق الإنسان فيه .
ومع ما عرفت لا يمكن دعوى الشهرة أو الإجماع على تأخّر الطين الغليظ المتماسك الذي يصدق عليه « الأرض » عن الصعيد ، فضلًا عن تأخّره عن الغبار ، ولا أقلّ من الشكّ فيه ، ومعه لا يمكن رفع اليد عن إطلاق الكتاب والسنّة ومقتضى الجمع بين الأدلّة ؛ وإن عبّر بعضهم ب « الطين » كالشيخ في « الخلاف » « 3 » .
بل ولو نوقش في ظهور الأدلّة فيما ذكرناه وفي اقتضاء الجمع المذكور ، فلا أقلّ من أنّ ما ذكرناه احتمال مساوٍ لما ذكروه ، ودعوى الظهور فيما قالوا ممنوعة ، فلا يجوز رفع اليد عن إطلاق الآية والروايات الصحاح ، إلّاأن يمنع صدق « الأرض » على الطين بجميع مصاديقه ، أو يدّعى انصراف الأدلّة إلى غيره ، وهما ممنوعان مردودان إلى المدّعي .
كيفية التيمّم بالوحل
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة أنّه ليس للتيمّم بالوحل كيفية خاصّة ، بل كيفيته هي المعهودة المتداولة في التيمّم بالأرض . نعم لا مانع من فرك الطين
هامش
( 1 ) - المنجد : 891 ؛ مجمع البحرين 5 : 490 .
( 2 ) - المقنعة : 215 ؛ النهاية : 129 ؛ غنية النزوع 1 : 92 ؛ تحرير الأحكام 1 : 332 .
( 3 ) - الخلاف 1 : 155 .