حول كلام المفيد في التوضّي بالثلج مثل الدهن
وعن المفيد في « المقنعة » : « وإن كان قد غطّاها الثلج ، ولا سبيل إلى التراب ، فليكسره وليتوضّأ به مثل الدهن » « 1 » انتهى .
وفيه : أنّه إن كان مراده ب « التوضّي مثل الدهن » هو مسح الأعضاء بدل الغسل بدعوى : أنّه ميسوره ؛ فإنّه عبارة عن إيصال الماء وإجرائه عليه ، ومع عدم إمكان ذلك لا يسقط ميسوره ؛ وهو إيصال رطوبة الماء وبلّته إلى العضو ومسحه به ، كما تشهد به رواية عبد الأعلى ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عزّ وجلّ ؛ قال اللَّه تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 2 » امسح عليه » « 3 » .
فإذا كان المسح على المرارة ميسور المسح على البشرة - لانحلال المسح عليها إلى الإمرار ومماسّة الماسح للممسوح ، فإذا رفعت المماسّة للحرج بقي الإمرار على الملاصق بالعضو ؛ لارتكازية قاعدة « الميسور . . . » - يكون المقام كذلك جزماً .
فيرد عليه : - بعد الغضّ عن سند القاعدة ، وعدم ثبوت جبره ، وعدم ثبوت
هامش
( 1 ) - انظر المعتبر 1 : 378 ؛ المقنعة : 59 .
( 2 ) - الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 3 ) - الكافي 3 : 33 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 363 / 1097 ؛ وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 5 .