في كيفية التيمّم لبيان لزوم النفض ، والظاهر رجوع الضمير في قوله : « ويتيمّم به » إلى الوحل ، لا إلى المنفوض ، تأمّل . وكيف كان فالمتّبع هو إطلاق الأدلّة .
ثمّ إنّ في لزوم تلك الحيلة أو مثلها لتحصيل التراب ، كلاماً ربّما يأتي في ذيل مسألة جواز التيمّم في سعة الوقت .
تتميم في حكم التيمّم بالثلج
الظاهر انحصار ما يتيمّم به ولو اضطراراً بما ذكر ، ومع فقده يكون فاقد الطهورين . وحُكي عن ظاهر السيّد وابن جنيد وسلّار التيمّم بالثلج « 1 » ، واستدلّ عليه « 2 » بصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل أجنب في سفر ، ولم يجد إلّاالثلج أو ماءً جامداً ، قال : « هو بمنزلة الضرورة يتيمّم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه » « 3 » .
بدعوى : أنّ الظاهر منها عدم وجدان شيء ممّا يتيمّم به اختياراً واضطراراً ، فيكون الظاهر من قوله : « يتيمّم » أنّه يتيمّم بالثلج .
ويشهد له قوله : « ولا أرى أن يعود . . . » إلى آخره ، فإنّ التراب أحد الطهورين ، ومعه لا يوبق دينه .
هامش
( 1 ) - انظر المعتبر 1 : 377 - 378 ؛ المراسم : 53 .
( 2 ) - انظر جواهر الكلام 5 : 149 - 150 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 219 .
( 3 ) - الكافي 3 : 67 / 1 ؛ وسائل الشيعة 3 : 355 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 9 .