تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
من اليد ، بل لا يبعد استحبابه إن قلنا باستحباب النفض ؛ بدعوى استفادته من أدلّة النفض « 1 » . ولعلّه مراد الشيخ المفيد رحمه الله « 2 » كما أنّه ظاهر شيخ الطائفة في عبارته المتقدّمة « 3 » ، حيث قال : « وضع يديه جميعاً على الوحل ، ويمسح إحداهما بالأخرى ، وينفضهما حتّى يزول عنهما الوحل ، ثمّ يتيمّم » فما نسب إليه من مخالفته للأصحاب « 4 » ليس على ما ينبغي . بل لا يبعد أن يكون ذلك أيضاً مراد صاحب « الوسيلة » قال : « فإن لم يكن معه شيء من ذلك ووجد وحلًا يتيمّم منه ، وضرب بيديه عليه ، وقد أطلق الشيوخ رحمهم الله ذلك على الإطلاق . والذي تحقّق لي منه أنّه يلزمه أن يضرب يديه على الوحل قليلًا ، ويتركه عليها حتّى ييبس ، ثمّ ينفض عن اليد ويتيمّم به » « 5 » انتهى . فإنّ الظاهر من تعليق جواز التيمّم بالوحل على عدم وجود شيء ممّا يتيمّم به أنّ التيمّم به بهذه الكيفية متأخّر عن سائر المراتب ، ولو كان مراده الحيلة إلى تحصيل التراب والتيمّم به ، لم يكن وجه لذلك التعليق ؛ فإنّ التيمّم بالتراب جائز كان أصله الوحل أو لا . مع أنّ الظاهر منه أنّ كلامه في مقابل إطلاق الأصحاب
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 و 6 و 7 ، والباب 12 ، الحديث 2 و 4 . ( 2 ) - المقنعة : 59 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 220 - 221 . ( 4 ) - راجع مفتاح الكرامة 4 : 384 ؛ جواهر الكلام 5 : 148 . ( 5 ) - الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 71 .