التيمّم بالوحل اختياراً ، كما صرّح به المصنّف وغيره ، وفي « مجمع البرهان » عدم ظهور الخلاف فيه « 1 » . . . » « 2 » إلى آخر ما قال ، حيث يظهر منه أنّ معقد عدم ظهور الخلاف عنوان « الوحل » .
ولا اعتماد على تفسير المتأخّرين المتونَ المشتملة على « الوحل » ب « الطين » فإنّ الظاهر أنّ التفسير حسب اجتهادهم وعلى ما وجدوا النصوص كذلك ، قال في « مفتاح الكرامة » : « والوحل : هو الطين الرقيق ، كما نصّ عليه جماعة من الأصحاب « 3 » » « 4 » وهذا أيضاً دليل على عناية منهم بذكر الوحل مقابل الطين .
وكيف كان : لا ريب في أنّ تطابقهم على التعبير به ، ليس من باب الاتّفاق بلا عناية منهم بمعنى الوحل ، مع ما عرفت من حكاية تفسير جماعة منهم ب « الطين الرقيق » ، ولا يمكن حمل كلامهم على أنّ المراد به الطين مع ما عرفت ، ومع تفسير أئمّة اللغة « الوحل » ب « الطين الرقيق » . ففي « الصحاح » :
« الوحل : الطين الرقيق » « 5 » وفي « القاموس » : « الوَحْل - ويحرّك - : الطين الرقيق ترتطم فيه الدوابّ » « 6 » فما في « مفتاح الكرامة » حكايةً عنه تفسيره ب « الطين » « 7 » مخالف لما فيه .
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 222 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة 4 : 383 .
( 3 ) - جامع المقاصد 1 : 481 ؛ مدارك الأحكام 2 : 204 ؛ كشف اللثام 2 : 450 .
( 4 ) - مفتاح الكرامة 4 : 387 .
( 5 ) - الصحاح 5 : 1840 .
( 6 ) - القاموس المحيط 4 : 65 .
( 7 ) - مفتاح الكرامة 4 : 387 .