وكانت معه دابّة ، فلينفض عرفها أو لِبْد سرجها ويتيمّم بغبرته . فإن لم يكن معه دابّة وكان معه ثوب تيمّم منه . فإن لم يكن معه شيء من ذلك وضع يديه جميعاً على الوحل ، ويمسح إحداهما بالأخرى ، وينفضهما حتّى يزول عنهما الوحل ، ثمّ يتيمّم ، ولا يجوز التيمّم بما لا يقع عليه اسم « الأرض » بالإطلاق سوى ما ذكرناه » « 1 » انتهى .
وهي - كما ترى - تدلّ على أنّ الوحل بما أنّه لا يصدق عليه عنوان « الأرض » لا يجوز التيمّم به ، فدلّت على أنّ اختصاصه بالذكر لأجل عدم صدقها عليه ، فذكر الوحل الذي هو الطين الرقيق ، وترك ما في النصوص وتعليله ذلك ، دليل على عناية به ، ولعلّها ما ذكرناه ، وإلّا فلا وجه لرفع اليد عن النصوص بما يخالفها .
وقد عبّر ب « الوحل » في « المراسم » و « الوسيلة » و « الشرائع » و « النافع » و « القواعد » و « التذكرة » و « المنتهى » قائلًا : « ولو لم يجد إلّاالوحل يتيمّم به ، وهو مذهب علمائنا » « 2 » وإن عبّر بالطين أيضاً في خلال المسائل ، لكن الظاهر من تلك العبارة أنّ التيمّم بالوحل مذهب علمائنا . وكذا عبّر به في « الإرشاد » و « الروض » « 3 » وعن « الدروس » « 4 » .
وفي « مفتاح الكرامة » في ذيل قول الماتن : « ولا بالوحل » قال : « أي لا يجوز
هامش
( 1 ) - النهاية : 49 .
( 2 ) - المراسم : 53 ؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 71 ؛ شرائع الإسلام 1 : 39 و 40 ؛ المختصرالنافع : 17 ؛ قواعد الأحكام 1 : 238 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 180 ؛ منتهى المطلب 3 : 68 .
( 3 ) - إرشاد الأذهان 1 : 234 ؛ روض الجنان 1 : 326 .
( 4 ) - الدروس الشرعية 1 : 130 .