لِبْد تقدر أن تنفضه وتتيمّم به » « 1 » .
فمع قطع النظر عن سائر الروايات ، ظاهرة في أنّ الطين فرد اضطراري عذري متأخّر عن الأفراد الاختيارية ، وعن غبار الثوب أو اللِبْد الذي هو فرد اضطراري أيضاً .
لكن لا يبعد أن يكون التصرّفُ فيها - بحمل القدرة على النفض على ما إذا حصل به مقدار من التراب يمكن إيجاد الفرد الاختياري معه ، خصوصاً مع قوله :
« إذا لم يكن معك . . . » إلى آخره عقيب قوله : « فإنّ اللَّه أولى بالعذر » فإنّ ظاهره أنّ الطين مصداق عذري ، دون التيمّم بما نفض فإنّه مصداق غير عذري - أهونَ من التصرّف في سائر الأدلّة ، كقوله : « فإنّه صعيد » خصوصاً مع بُعد تقديم ما ليس بصعيد على الصعيد . نعم ظاهرها أنّ التراب مقدّم على الطين .
هذا كلّه إذا أريد ب « الطين » في جميع الروايات معنى واحد .
لكن يمكن الجمع بينها بوجه آخر : وهو حمل ما دلّ على جوازه اختياراً على الطين الذي يصدق عليه « أنّه صعيد » بقرينة قوله في رواية زرارة : « إنّه الصعيد » وحمل صحيحة أبي بصير على الوحل الذي يكون مصداقاً عذرياً ؛ بقرينة قوله :
« إنّ اللَّه أولى بالعذر » لعدم تناسبه مع الطين الصادق عليه « الصعيد » خصوصاً مع جعله في الصحيحة متأخّراً عن الغبار الذي لا تصدق عليه « الأرض » بلا إشكال .
وإن شئت قلت : إنّ إطلاق صدرها وإن يقتضي كون المراد ب « الطين » أعمّ من
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 67 / 1 ؛ وسائل الشيعة 3 : 354 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 7 .