تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
« أهوى بيديه إلى الأرض ، فوضعهما على الصعيد » فلو كان « الصعيد » هو الأرض لقال : « فوضعهما عليها » . وفيه : أنّه من المحتمل أن يكون ذلك لأجل إفادة أنّ « الصعيد » هو الأرض ؛ فإنّ هذه الطائفة مضافاً إلى دلالتها على المذهب المشهور ، يمكن الاستشهاد بها على كون « الصعيد » في الآية هو الأرض ، لا التراب خاصّة ؛ فإنّه لا شبهة في أنّ قضيّة عمّار قضيّة واحدة حكاها الأئمّة عليهم السلام بتعبيرات مختلفة نقلًا بالمعنى : ففي رواية : « فوضع يده على المِسْح » « 1 » . وفي أخرى : « فضرب بيديه على الأرض » « 2 » . وفي ثالثة : « أهوى بيديه إلى الأرض ، فوضعهما على الصعيد » « 3 » فيظهر منها كون « الأرض » و « الصعيد » واحداً ليصحّ النقل بالمعنى . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ النقل بالأعمّ والأخصّ غير مضرّ بعد أن لا تكون العناية بنقل ما يتيمّم به ، بل بأصل القضيّة ، ولهذا قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « فوضع يده على المِسْح » . لكن يظهر من أبي جعفر عليه السلام في نقل القضيّة عناية بذكر ما يتيمّم به ، فراجع ما روي عنه في القضيّة ، فحينئذٍ يتمّ المطلوب ؛ وهو كون المراد ب « الصعيد » في الآية هو الأرض لا التراب . ثمّ إنّه يظهر من قوله : « أفلا صنعت كذا ؟ ! ثمّ أهوى بيديه . . . » إلى آخره
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 9 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 8 .