لكون المراد من « الصعيد » في الآية هو مطلق الأرض ؛ فإنّه ناظر إلى الآيتين الكريمتين ، حيث جعل اللَّه تعالى فيهما الصعيد طهوراً ، فيكون بمنزلة المفسّر للآية .
ومنها : ما وردت في قضيّة عمّار بن ياسر رضي الله عنه ففي موثّقة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « أتى عمّار بن ياسر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، إنّي أجنبت الليلة فلم يكن معي ماء .
قال : كيف صنعت ؟ قال : طرحت ثيابي وقمت على الصعيد فتمعّكت فيه ، فقال : هكذا يصنع الحمار ، إنّما قال اللَّه عزّ وجلّ :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *
، فضرب بيديه على الأرض ، ثمّ ضرب إحداهما على الأخرى ، ثمّ مسح بجبينيه . . . » « 1 » إلى آخره .
وفي صحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم لعمّار في سفر له : يا عمّار ، بلغنا أنّك أجنبت ، فكيف صنعت ؟ قال : تمرّغت يا رسول اللَّه في التراب » .
قال : « فقال : كذلك يتمرّغ الحمار ؛ أفلا صنعت كذا ؟ ! ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض ، فوضعهما على الصعيد ، ثمّ مسح بجبينيه . . . » « 2 » إلى غير ذلك .
وقد يتوهّم دلالة الصحيحة على مخالفة « الصعيد » للأرض ، حيث قال فيها :
هامش
( 1 ) - السرائر 3 : 554 ؛ وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 9 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 57 / 212 ؛ وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 8 .