ضعيف . بل لو سلّم يكون الضرب على الأرض من كيفياته ، وداخلًا في ماهيته ومقوّماته .
وكيف كان : لا إشكال في ظهور مثل تلك الروايات في أنّ ما يتيمّم به الأرض . بل لا تبعد استفادة كون المراد من « الصعيد » هو الأرض من مثلها ؛ فإنّ الظاهر أنّ كلّها واردة لبيان مفاد الآية ، لا بيان تشريع آخر زائداً على مضمونها وصل إليهم من غير طريقها .
بل يمكن رفع الإجمال عن كلمة « مِنْ » على فرض إجمالها وتردّدها بين الابتدائية وغيرها ، وعن ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة وتعليلها « 1 » ، فإنّه مع النفض لا يبقى من أجزاء الأرض على الكفّ ، وما بقي من الأثر الضعيف لا تصدق عليه « الأرض » فمع كونها تبعيضية لزم المسح بأجزاء الصعيد ، فيقع التنافي بين الآية والروايات ، فمع نصوصية تلك الروايات في مضمونها ، يرفع الإجمال المتوهّم « 2 » عن الآية والصحيحة وتعليلها .
وتوهّم : أنّ لزوم النفض أو رجحانه دليل على وجوب كون التيمّم بالتراب ، لا مطلق الأرض « 3 » مدفوع بما مرّ « 4 » : من أنّه لا يدلّ على مدّعاهم ، بل لو سُلّم يدلّ على لزوم كون الأرض صالحةً للعلوق . مع أنّه وارد مورد الغالب ؛ فإنّ الأراضي غالباً ذات أجزاء تعلق باليد ؛ حتّى مثل أراضي الحجاز التي لا تكون
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 165 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 4 : 243 .
( 3 ) - جواهر الكلام 5 : 121 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 183 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 166 .