تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لزوم تجديد الضرب ، أو عدم جوازه . ولعلّ التعليل على هذا الاحتمال أقرب ؛ بأن يقال : إنّ المراد منه إفادة أنّ الضرب الثاني لا يحصل به إلّاما يحصل بالضرب الأوّل ، ولا يعلق الصعيد على جميع اليد حتّى يجري على الوجه ، بل يعلق على بعضه ، فلا يلزم العلوق ، بل ما لزم هو كون المسح من ذلك التيمّم ، وهو حاصل بالضرب الأوّل . وبالجملة : ليس اللازم في المسح أن يكون بأجزاء الأرض ؛ لأنّه غير ممكن في التيمّم ، لأنّ الأجزاء لا تعلق بجميع اليد حتّى تجري على الوجه ، بل اللازم أن يكون من التيمّم ، وهو حاصل بالضرب الأوّل من دون تكرار . ولعلّ هذا مراد الشهيد في محكيّ « الذكرى » في ذيل الرواية بقوله : « وهذا الصحيح فيه إشارة إلى عدم اعتبار العلوق » « 1 » وهو كذلك ؛ لأنّ فيها إشارة إلى أنّ المعتبر هو العلاقة ، لا العلوق .

الاستدلال بالسنّة على كفاية مطلق وجه الأرض

ثمّ إنّ الأقوى ما عليه المشهور ؛ من كون ما يتيمّم به مطلق وجه الأرض ، لا التراب خاصّة ؛ لطوائف من الروايات فيها الصحيح والموثّق ، ربّما يستفاد منها أنّ المراد ب « الصعيد » في الآية مطلق وجه الأرض : منها : النبوي المعروف : « جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » « 2 » . وهي رواية مشهورة مستفيضة نقلًا ، لو لم نقل بتواترها ، ولهذا نسبها الشيخ
هامش
( 1 ) - انظر جواهر الكلام 5 : 193 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 262 - 263 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 350 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 7 ، الحديث 2 و 3 و 4 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 168 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )