تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
ويحتمل أن يكون « النفاس » هو الحدث الحاصل من الدم المسبّب عن الولادة ، أو الدم الذي عقيبها . ولازمه عدم إمكان تكرّر الحدث الحادث برؤية الدم بعد الولادة الأولى ؛ للزوم اجتماع المثلين ، وهذا ظاهر المحقّق الخراساني « 1 » ، فيكون النفاس الواحد مستمرّاً بتعدّد سببه إلى عشرين يوماً أو أكثر ، ولا يكون للمرأة نفاسان . والأقوى هو ثاني الاحتمالات ؛ لمساعدة العرف واللغة على أنّ الدم عقيب الولادة نفاس ، ولا يتوقّف أحد في أنّ الدم إذا خرج عقيب الولادة يكون نفاساً ، ويقال للمرأة : « نفساء » مع أنّه لو كان « النفاس » عبارة عن الدم المسبّب عنها ، لم يكن بدّ في ترتيب الأحكام من إحراز الموضوع ، ومع الشكّ كان يرجع إلى الأصول ، ولم ينقل عن فقيه احتمال ذلك ، أو العمل على الأصول ، وليس ذلك إلّا لما ذكر ، تأمّل . قال السيّد في « الناصريات » : « لا يختلف أهل اللغة في أنّ المرأة إذا ولدت وخرج الدم عقيب الولادة ، فإنّه يقال : « قد تنفّست » ولا يعتبرون بقاء ولد في بطنها ، ويسمّون الولد : « منفوساً » « 2 » انتهى . وهو وإن كان في مقام الردّ على من ذهب إلى أنّ النفاس من مولد الثاني ، لكن ظاهره اتّفاق أهل اللغة على هذا العنوان ؛ أيكون الدم عقيب الولادة نفاساً ، وهو حجّة معتبرة .
هامش
( 1 ) - الرسائل الفقهية ، المحقّق الخراساني : 323 . ( 2 ) - مسائل الناصريات : 174 .