حول الرجوع إلى الصفات أو عادات النساء في المقام
وأمّا الرجوع إلى الصفات أو عادات النساء « 1 » ، فلا دليل عليه ؛ لاختصاص أدلّة الصفات - كما تقدّم - بالدوران بين الحيض والاستحاضة « 2 » .
وأمّا موثّقة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام الدالّة على رجوعها إلى أيّام امّها أو أختها أو خالتها مع عدم معرفة أيّام نفاسها « 3 » ، ففيها وجوه من الخلل لا يمكن لأجلها الاتّكال عليها :
كالحكم بقعودها بقدر أيّام نفاسها ، مع أنّ النصّ « 4 » والفتوى « 5 » على خلافه .
وكالأمر بالاستظهار بمثل ثلثي أيّامها ؛ ممّا لا يجوز إلّافي بعض الأفراد النادرة .
وكالحكم بتخييرها بين الرجوع إلى امّها أو أختها أو خالتها الظاهر في التخيير مع اختلافهنّ ، وهو أيضاً غير مفتى به .
نعم ، لو ثبت الإجماع على كون النفساء كالحائض في جميع الأمور والأحكام إلّاما استثني ، لكان الوجه ما ذكر .
هامش
( 1 ) - البيان : 67 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 397 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 18 - 19 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 555 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 552 - 559 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 549 - 552 .